|
منعت السلطات المحلية بمدينة تازة متقاعدي وأرامل وأيتام رجال الشرطة من تأسيس جمعية خاصة بهم، وبرر باشا المدينة قرار المنع بعدم وجود إطار جمعوي بالمغرب يحمل نفس الإسم للإستناد عليه و عدم وضوح أهداف الجمعية المطلوب تأسيسها، إضافة إلى كون اللجنة التحضيرية تضم من بين أعضائها عنصرا وصفه " بالمشاغب" و غير مرغوب فيه من طرف السلطة المحلية بالمدينة.
وإستنكر أعضاء اللجنة التحضيرية التي كانت بصدد عقد جمع عام تأسيسي للجمعية، هذا القرار الذي وصوفوه بكونه يدخل في إطار التضييق على الحريات العامة والشطط في إستعمال السلطة من طرف مسؤولي المدينة، رغم أنا اللجنة التي كلفت بالتحضير للجمعية قامت بكل الإجراءات القانونية حسب ما ينص عليه قانون الحريات العامة المغربي الذي يؤكد على ضرورة إشعار السلطات قبل الجمع العام ولا يلزم بطلب ترخيص لذلك.
وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة في رسالة موجهة إلى وزير الداخلية بالتدخل لحث الجهات المسؤولة بالمدينة للتراجع عن هذا القرار، واحترام القانون بالسماح لأعضاء اللجنة التحضيرية للجمعية المذكورة بعقد جمعهم العام التأسيسي دون عرقلة أو قيود، وأشارت الرسالة إلى أن السلطة المحلية رفضت السماح لأعضاء الجمعية بالقيام بإجراءات التأسيس وعقد الجمع العام التأسيسي الذي كان مقررا بمقر دار الشباب أنوال بتازة.
أوضحت مصادر حقوقية أن قرار المنع لا يرتكز على أرضية قانونية و تشريعية يمكن الإحتكام إليها، لكون الجمعيات لا يشترط في تأسيسها وجود جمعيات وطنية أو دولية و هذه الجمعية تحمل طابعا محليا، كما أن أهدافها تخضع لظهير الحريات العامة الذي يسمح للسلطة المحلية بتقديم طلب حل الجمعية التي تتنافى مع القانون دون الاعتماد على القراءات المسبقة للنوايا.
وأشارت المصادر أن فرع الجمعية اتصل بباشا المدينة للإستفسار عن أسباب المنع التي إرتكز عليها في قراره، رغم أن القانون يتطلب فقط إشعار السلطة المحلية، وإتضح للجمعية الحقوقية أن كل الذرائع التي إستند عليها الباشا لا أساس قانوني لها، وخصوصا أن وجود شخص غير مرغوب فيه ضمن أعضاء اللجنة التحضيرية بسبب إقدام هذا العضو على نشر مجموعة من المقالات ضد القائد رئيس المقاطعة الحضرية الثانية.
ورفض باشا المدينة إستلام رسالة مضمونة وجهتها له الجمعية بعد أن قدم وعدا لأعضاء مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة بإعادة النظر في الملف و الرد على الجمعية في أقرب وقت، إلا أنه تملص من وعوده وهو ما دفع بالفرع إلى مراسلة وزير الداخلية، وعبر متقاعدي وأرامل وأيتام رجال الشرطة عن إستعدادهم لخوض كل الوسائل والأشكال المشروعة من أجل إنتزاع حقهم في تأسيس إطار جمعوي خاص بهم. |