|
قررت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين المنضوية تحت لواء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، خوض إضراب وطني بجميع المصالح الاستشفائية بما فيها أقسام المستعجلات والانعاش وذلك إبتداء من 2 يونيو المقبل مع الإستمرار في الإضراب المفتوح بمراكز التشخيص وإيقاف استعمال الخواتم الطبية، كما دعت الأطباء إلى حمل الشارات الإحتجاجية طيلة أيام الإضراب الذي ستخوضه ثلاثة أيام من كل أسبوع.
وعقدت ياسمينة بادو وزيرة الصحة لقاءا مع أعضاء اللجنة يوم الإثنين الماضي، إلتمست فيه من لجنة الحوار مهلة ثلاثة أسابيع للردّ على نقاط الملفّ المطلبي الذي عرض على أنظارها، لذلك قررت اللجنة تأجيل تاريخ الإضراب المرتقب بالمستعجلات و الإنعاش إلى ما بعد المهلة المتّفق عليها، حسب مصدر طبي الذي أشار إلى أن الوزيرة أكدت في اللقاء على مشروعية الملف المطلبي برمته و ضرورة إخراج الطّبيب الدّاخلي والمقيم من نفق النّسيان و التهميش خاصّة أنّ هذه الفئة تشكّل أحد أعمدة المستشفيات الجامعية في الحاضر و رهانات النّهوض بالقطاع في المستقبل.
ولخص مسؤول نقابي بمستشفى الغساني بفاس في تصريح ل"شباب المغرب" مطالب الأطباء الداخليين والمقيمين في معادلة الدكتوراه في الطب بالدكتوراه الوطنية، وفتح آني لملفات ضحايا الممارسة الطبية من وفيات وإصابات مرضية خطيرة، والإدماج المباشر في الوظيفة العمومية منذ السنة الأولى من الإقامة، مع احتساب سنوات الأقدمية. ويطالب الأطباء الداخليين والمقيمين الوزارة الوصية بالإستجابة لملفهم المطلبي، عن طريق فتح حوار إيجابي من أجل تحقيق المطالب، وأساسا التغطية الصحية، والإدماج منذ السنة الأولى، والرفع من التعويض عن المهام.
وحملت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين في إجتماع لها، وزيرة الصحة كافة المسؤولية في التصعيد الخطير، الذي تتجه له الحركة الاحتجاجية، والذي قد يصل إلى إضراب مفتوح بكافة المصالح الاستشفائية، وهددت بالإستمرار في المسيرة النضالية. كما عبر أعضاء اللجنة عن تضامن النقابة مع أحد الأطباء الداخليين بفاس المتابع قضائيا، بعد "تنصل إدارة المستشفى الجامعي بفاس من مسؤوليتها تجاه الأطباء، وغياب إطار قانوني واضح لهذه الفئة".
وطالب بيان صادر عقب اجتماع اللجنة الوطنية، بـ "مراجعة التعويضات الهزيلة الممنوحة للأطباء الداخليين والمقيمين، 1500 درهم للطبيب الداخلي و2000 درهم للطبيب المقيم". وسجل البيان انعدام التغطية الصحية لهذه الفئة، ما يشكل مفارقة سافرة على المستوى الوطني والدولي. وطالب في الوقت ذاته بالتعويض عن الحراسة والمردودية وعن الأخطار المهنية. وتحسين ظروف العمل، التي وصفها البيان ب" الكارثية" المنعكسة سلبا على صحة المواطنين والأطباء على حد سواء.
ويطالب الأطباء المحتجون من وزارة الصحة، إصلاح ظروف التكوين ومنظومة تقييم المعارف، وإنهاء ما أسموه التلاعب الخطير الممارس من طرف الوزارة في اختيار الأطباء الداخليين للتخصصات، منافية بذلك للأعراف المعمول بها.
وعرفت مختلف المستشفيات الجامعية بالمغرب هذا الأسبوع شللا تاما إثر الإضراب الذي دعت إليه اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيميين، التابعة للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 6 و7 و8 ماي الجاري وذلك إحتجاجا على الأوضاع التي وصلتها الشغيلة الصحية بعد إغلاق أبواب الحوار مع الوزيرة المسؤولة عن الصحة بالمغرب. وكانت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام سطرت برنامجا نضاليا للأطباء الداخليين والمقيمين، انطلق بإضراب مفتوح بمراكز التشخيص، ابتداء من 24 مارس الماضي. تلاه قرار إيقاف استعمال الخواتم الطبية ابتداء من 24 مارس الماضي، لتنطلق سلسلة الإضرابات عن العمل كل ثلاثاء وأربعاء وخميس من كل أسبوع مع حمل الشارات الاحتجاجية طيلة المسيرة النضالية. |