|
تحتضن مدينة مراكش إبتداءا من اليوم الأربعاء وإلى غاية يوم الأحد 11 ماي الجاري، الدورة الدولية الثانية للقاءات والموسيقى الصوفية تحت شعار «سماع مراكش» احتفالية السلطان يوسف بن تاشفين، والذي تنظمه جمعية منية مراكش لإحياء وصيانة ثرات المملكة المغربية.
وتهدف هذه الدورة حسب المنظمين إلى الحفاظ على تراث عالمي فني وثقافي وروحي من خلال اللقاءات والسماع الصوفي والموسيقى الروحية، وكذا لجعل مدينة مراكش مقامة واسطة بين الشرق والغرب. كما يسعى المشرفون على هاته الدورة إلى تحقيق عدة أهداف من بينها تعزيز الهوية والتقاليد الثقافية والروحية للمغرب.
ويتوخى المشرفون على تنظيم هذه اللقاءات التي دخلت دورتها الثانية إدراج هذا الحدث الهام في جدول مهرجان المدينة الحمراء للمساهمة في جعلها قبلة رائقة رئيسة للسياحة الثقافية والروحية، وسد الحاجة الماسة اليوم أكثر فأكثر إلى الجانب الروحي بالمغرب، مع الكشف عن حكم وتعاليم أعلام التصوف عبر التاريخ.
وستعرف دورة هاته السنة تنظيم عدة ندوات ومجالس مذاكرة بمشاركة نخبة من العلماء والأساتذة الباحثين والمتخصصين في مجال التصوف والتاريخ وعلوم البيئة من المغرب والعالم العربي وإفريقيا وأوروبا وأمريكا، كما سيتم تكريم الأديب المصري جمال الغيطاني من خلال يوم احتفاء بصديق المغرب ورفيق أدبائه ومحب في مشايخه الصوفية، رعيا لإنجازاته الأدبية ذات الصيت العالمي ومساهمته الجدية في تجديد الأدب العربي المعاصر في أبعاده الروحية.
كما ستحيي العديد من المجموعات الموسيقية تنحدر من المغرب، والسنغال، ومصر وإيران، حفلات موسيقية من فن السماع والموسيقى الصوفية، بالإضافة إلى عدة أنشطة ستتمحور حول الإمتاع وسماع السماع، ومرايا الأمراء الحكيم الصوفي وسياسة الملك، تكريم السلطان يوسف بن تاشفين باني مراكش، حكمة الإنسان الكامل الصوفية وعلاقته بالطبيعة.
وستتخلل الدورة القيام بجولات وزيارات أهم أضرحة وزوايا مدينة مراكش حيث ستحيى حفلات سماعية، بالإضافة إلى تنظيم معرض حول النخلة الآدمية، كما ستقام محاسن المجالس وهي عبارة عن حلقات مذاكرة وقراءات لأشعار كبار الصوفية تتخللها وصلات موسيقية، مع حصص تلقينية في فن الخط العربي وفن الزخرفة المعمارية والمنمنمات الملونة وفي الإنشاد الصوفي. |