|
"الأمر لا يتعلق فقط بالمال. وإن كان كذلك فما كنت لأخوض المغامرة إلى درجة خسران عائلتي".. تلك عبارة "ملغومة" بررت بها "ياسمين" ممثلة الخلاعة المغربية، انغماسها في بحر الرذيلة الذي اتخذت منه مهنة للكسب والعيش ولو على حساب شرفها وكرامة أهلها وسمعة بلدها. قالت ذلك في تصريحات صحفية وبافتخار وثقة "زائدة في النفس"، دون أن تدري أن الحرة قد تجوع لكنها "لا تأكل من ثديها".. وهو مضمون حديث يبدو أنها لن تعيه إلا بعد أن يفوت الأوان.
في دوار "تونس" بمنطقة ظهر السوق/ مرنيسة أرض الخير وعفة النفس، ولدت ياسمين التي لم تشم ريحان ورائحة البلد إلا خلال أشهر معدودات على رؤوس الأصابع. غادرت أرض الأجداد إلى حيث الحلم بالثروة في أرض الأحلام فرنسا "في عز أيامها"، وهي لم تنبس ببنت شفة. هاجرت ولم ترث شيئا من شيم أهل الدوار الطيب الغالب على سلوكاتهم الكرم والحياء والخجل والبراءة والأخلاق والفضيلة والحفاظ على العادات والتقاليد والتمسك بالتعاليم الإسلامية.
"بذرة" فاسدة في أرض طيب
"أعوذ بالله".. عبارة صد بها محمد ذاك الشاب المتحدر من منطقة مرنيسة الواقعة في تخوم مقدمة جبال الريف الشامخة بتاريخ مقاومة أهلها للاستعمار والجوع، استفسار جليسه في تلك المقهى الشعبية عن سكنى أهل ياسمين الفتاة المغربية التي غزت عالم السينما البورنوغرافية الفرنسية والأوروبية. ويقول بعد أن ارتسمت على محياه سمات الغضب وعدم الرضى، "للأسف أن تلك الأرض الطيبة، أنجبت "بذرة" فاسدة تحولت إلى نجمة "بورنو" مشعة في سماء أوروبا".
لم يستصغ هذا الشاب المسكون بعزة النفس، الهالة التي أحاط بها الإعلام المغربي والأجنبي هذه الفتاة "الفاسدة" بتعبيره رغم أنها "لا تستحق أكثر من أن نرمي باسمها وتاريخها وخرجاتها في عالم البورنو، في قمامة التاريخ". وأكد أن المنطقة "لا يشرفها انتماؤها إليها حتى ولو حاولت عبثا التشبث بذلك وادعاء حبها لها ولأهلها وأسرتها التي لفظتها بعدما دنست سمعتها في الوحل ولوثت شرفها في منتديات الإباحية والجنس القذر في أفلام وعلى الشبكة العنكبوتية".
لم ينتظر محمد فراغ كوب القهوة حتى يغادر المقهى بداعي أنه "مشغول" رغم عدم إتمامه المهمة التي التقى من أجلها بجليسه. فعل ذلك وهو في غاية الغضب منذ سمع سؤال جليسه عن الدوار الذي تتحدر منه هذه الفتاة ذات 29 ربيعا التي "قلبت عرش البورنو" واسترخصت جسدها وشرفها وسمعة أهلها وبلدها، من أجل ذلك. ويبدو أنه صعق بذلك و"لا يشرفني أن تكون هذه الياسمين ابنة بلدي التي لم تنجب إلا الرجال الصناديد وأبطال المقاومة".
كل سكان الدوار والمنطقة والإقليم، يتنكرون لانتماء نجمة السينما الإباحية، إليه أو افتخارها بهذا الانتماء الذي "لا يشرف المنطقة المحتاجة لمن يرفع اسمها في الأعالي لا لمن يدنسه ويدفنه أسفل السافلين وسط الشواذ والمكبوتين". ويفضلون عدم الخوض في الموضوع الذي يحدث "نتوءات في الفؤاد والنفس". ويفكرون في أشكال عملية للتبرؤ منها ومن أفعالها، تماما كما فعل أفراد أسرتها منذ اكتشفوا صورها عارية من قبل أخيها الأكبر.
العائلة رافضة لاختيار ياسمين
"مهما حصل فأنا مغربية. وهذا شيء غير قابل للنقاش. ما زلت أحتفظ ببطاقتي الوطنية المغربية وبجواز سفري المدون عليهما مهنة "ممثلة فكاهية"" تقول ياسمين في حوار صحفي لها ردا على سؤال حول ما إذا كانت ما تزال تحافظ على الروابط بينها وبين بلدها ووطنها. وتؤكد أن قدماها لم تطأ تراب المغرب منذ أكثر من عقد ونصف، لكنها ما زالت تتذكر زياراتها وأسرتها المتكررة إلى ظهر السوق لزيارة جدتها وأهلها وقضاء عطلة الصيف.
أهل دوار "تونس" غير راضين على ما أقدمت عليه ياسمين من انغماس في بحر الرذيلة شأنهم في ذلك شأن أفراد أسرتها الذين أصبحت في عينهم "منبوذة" منذ عثر جيرانهم على صور لها وهي عارية "كما ولدتها أمها" ناولوهم إياها لتكون نقطة تحول في علاقتها بأسرتها التي تبرأت منها إلى درجة أنهم لا يردون عليها حين تنادينهم على الهاتف ويقفلون السماعة في وجهها باستثناء أختها الصغرى التي تكلمها من حين إلى آخر لإطلاعها على أخبار أسرتها من دون معرفة إخوانها.
لم يكن والدا ياسمين راضين على اختيار ابنتهم أو متقبلين له بحكم كون الأسرة محافظة ومتمسكة بالعادات والتقاليد التي تربت عليها وحرصت على غرسها في كل أفرادها إناثا كانوا أو ذكورا. وهو ما تعترف به الفتاة نفسها التي شكلت الصوت النشاز في الأسرة، بقولها "أعطونا تربية محافظة ومسلمة. ففي البيت بفرنسا تربينا على الطابع المغربي حيث سيادة الدارجة والطبخ المغربي. وبالتالي فممارسة الجنس بالنسبة إليهم عمل شيطاني لن يتقبلوه أبدا".
هذا الوضع يحز في نفس أشهر ممثلات البورنو في فرنسا المغربية ياسمين التي حرصت في البداية على اختيار اسم المستعار لنفسها خوفا من المشاكل مع أسرتها و"الشوهة" ولأنها لم تكن تعتبر العمل في البورنوغرافيا "سوى مرحلة سيتم تجاوزها قبل أن تستلذ وتستحب الأمر وتدمن عليه إلى درجة الاحتراف. ويمكن تلمس ذلك من قولها "إنهم غاضبون جدا مني. وأقول لهم أني أحبهم وهم دائما في قلبي ومهما كان الأمر فهم والدي وأنا ابنتهم".
انسلاخ من الجلد والذات
"بصراحة، لو عدت إلى البداية وعرض علي الأمر من جديد لقبلت وبسرعة ومن غير تردد" تقول ياسمين في إحدى خرجاتها الإعلامية وهي تجيب عن إن كانت نادمة عن اختيارها سينما "البورنو". وتزيد بثقة زائدة دون حياء أو استحياء "أنا راضية تماما عما أفعل، فأنا لا أوذي ولا أعتدي على أي أحد ولا أرغم أيا كان على الاطلاع على صوري وأنا عارية أو أن يتفرج على أفلامي وأنا أمارس الجنس".
(كدا).. "الله ينعل اللي ما يحشم" يعلق شيخ من مركز مرنيسة رفض الكشف عن اسمه طالما أنه "أضحى عيبا أن أفصح عن انتمائي" إلى حيث تنتمي هذه الفتاة التي "جرفتها النشوة واللذة والبحث عن الثروة في مهنة كاسبة للمال الوفير (كما تزعم) لكنها مدنسة للشرف والكرامة وعزة النفس وما جاورها من قيم وأخلاق، في بحر للرذيلة بلا شطآن ولن يوصل إلى شط الأمان والنجاة مهما كانت تبريرات الانغماس في السباحة في مائه العكر".
وبنظر هذا الشيخ فتلك الفتاة انسلخت من جلدها تماما كما تفعل الثعابين وتحاول عبثا شرعنة ما تقدم عليه من مهنة تقول أنها تكسب عيشها منها رغم عدم تقبل الناس لها، ناسية أو متناسية ما قيل من أن "الجوع ما كان يوما عيبا" لكن العيب في أن تأكل "الحرة" من ثديها حين تجوع أو أن تنغمس في تصوير لقطات وأفلام إباحية برضا منها بداعي مسؤوليتها على ما تقدم عليه في مهنة "تحتاج إلى صقل وتمرين جاد وشاق وجدية وتفاني" (يا للعجب).
ويسخر الشيخ البالغ من العمر 75 سنة الذي عايش وهو صغير بعض المعارك البطولية التي خاضها المقاومون في "واد القصبة" وعدة مناطق بالمنطقة وتلك المواقع المجاورة لها، من اعتبار ياسمين لما تقدم عليه من "مسخ" ب"المهنة" التي برأيها "الفرق بينها وبين تمثيل الأفلام الكلاسيكية، هو عرض القليل من الحياء أمام الكاميرا لا أقل ولا أكثر". ويتساءل بنبرة لا تخلو من امتعاض عن "متى كانت ممارسة الجنس وأمام أعين الجميع، مهنة شريفة؟؟؟".
انحراف في مسار حياة فتاة بدوية
"لم يكن المال وحده الدافع الأساسي لممارسة هذه المهنة، ولم يكن ذلك في الحساب. ولم أمتهن الجنس إلا لحبي الشخصي لهذه المهنة. ولو كان الأمر يتعلق بالمال فلن أخاطر بعلاقتي مع أهلي الذين نبذوني للأبد" اعتراف ملغوم جاء على لسان ياسمين الفتاة التي تنتمي إلى دوار تونس بظهر السوق ولم تعش فيه سوى 5 أشهر بعد قرار والديها الهجرة للاستقرار المؤقت بفرنسا بحثا عن عمل يمكن بواسطته ادخار المال قبل الرجوع إلى أرض الوطن ما لم يتم إلى الآن.
ربما يكون هذا السبب وراء تأثير فرنسا وعاداتها في تلك الفتاة البدوية، لتتحول إلى واحدة من أشهر نجمات البورنو، ما كان ليكون لو عاشت في المغرب طفولتها العادية كما ورد على لسانها بنفسها، خاصة بعد أن خرجت من منزل أسرتها في سن الثامنة عشر كي تطير بجناحها المكسور رغبة في تذوق طعم الحرية. جربت العمل نادلة ومظيفة في الفنادق وفي البيع والشراء ومساعدة ممرضة قبل أن تجذبها لقطات الإثارة البورنوغرافية الأكثر دخلا.
لم يكن اختيار ياسمين المستغلة في إثارة الشهوة تماما ك"الفياغرا"، لعالم البورنو صدفة وهي التي قالت أنها وجدت الأمر "جد مربك طالما أنه لم تكن لها الجرأة لممارسة الجنس أمام الملأ ومباشرة على الكاميرا" ما تعودت عليه بعد ثلاث سنوات مما أسمته ب"التحدي" خاصة بعد أول تصوير لها مع عشيقها تلبية لإعلان منشور يتعلق بتمثيل فيلم إباحي هواة. وكانت تلك نقطة انطلاقتها نحو "خراب" بيتها على رأي الأشقاء المصريين خاصة بعد عملها في عدة أفلام بورنوغرافية.
صحيح أن ياسمين اليوم وهي تتربع على عرش البورنوغرافيا بفرنسا، تكسب الكثير من المال نظير تشخيص أدوار جنسية مع محترفين ونجوم مشهورين أو حتى مع مبتدئين أو من مداخيل شركتها وعشيقها من ترويج صورها في قاعات وعلب ليلية مشهورة بأوروبا عبر شبكة الإنترنيت. وحتى وهي تكسب شيكا مهما من شراكتها مع المخرج "مارك دورسيل"، فإن ذلك لن يعوضها عن ما خسرته من سمعة وشرف وكرامة وعلاقة عائلية وأسرية.
"حياتي أنا مسؤولة عنها أمام الله"
"اشتقت كثيرا إلى جدتي القاطنة بظهر السوق وخالتي التي تسكن بالدار البيضاء. لم أرهما منذ طفولتي وما زلت أحتفظ بذكريات جميلة قضيتها معهما" بحسرة تجيب ياسمين التي تتأسف لكون السلطات لا تسمح بتصوير أفلام بورنوغرافية في هذا البلد المسلم حتى ترى نفسها "أميرة في قصص ألف ليلة وليلة في أحد الرياضات المغربية". وهو الحلم الذي لن يتحقق لياسمين ولا لغيرها من الفتيات المغربيات اللواتي يطمحن إلى ولوج هذا العالم القذر.
تلك الفتيات الجذابات والجريئات والجميلات اللواتي تقدم لهن في تصريحاتها النصائح التي ربما لم تقدم لها قبل إقدامها على ما هي عليه مما هي عليه غير نادمة، ناصحة إياهن باحترام "الخطوط التي لا يجب تجاوزها" وهي التي تجاوزت كل الخطوط حتى الملونة بلون الدم. وتدعوهن إلى الحفاظ على مغربيتهن وأصالتهن والعادات والتقاليد والتربية التي تلقينها لأنه "دون ذلك فسوف يتخبطن رؤوسهن مع الجدران".
ويستشف من رأي ياسمين التي تقول أنها "امرأة مؤمنة بالله كالآخرين وحياتي أنا مسؤولة عنها أمام الله"، عدم رضاها على ما تلوكه الألسن حولها وحول مسار حياتها الذي اختارته وتتحمل مسؤوليتها فيه وهي التي تتباهى به وبتشجيع الناس لها على الاستمرار فيه وفي "جرأتي وقدراتي الشخصية التي مكنتني من التصوير في إحدى أهم التلفزيونات الفرنسية "تي إف 1"، بدليل حصولي على الكثير من الرسائل الإلكترونية من مغاربة شجعوني على ما اخترته".
وعلى غير ما يقال عنها، تبدو ياسمين في تصريحاتها الصحفية التي صنعت منها اسما في عالم البورنو خاصة بعد استضافتها في برنامج "طريقة كوي" المبثوث في "تي إف 1" الذي اعتبر نقطة مهمة في مسار إعلامي مفتوح في وجهها لولوج عالم نجومية الأفلام الإباحية بفرنسا. وتقول "شخصيا لا يهمني رأي الآخرين لأنني مختلفة عنهم" و"أفتخر كوني مغربية رغم أن الأمر قاس أن تلج مغربية عالم البورنو طالما أنها ستنعت بالرذيلة والابتذال".
كل الفتيات مهددات أن يصبحن "ياسمينات"
لا أحد من المغاربة يمكن أن يفتح باب منزله لهذه الفتاة التي ترى أنها "إنسان له إحساس وكيان وروح وقلب، ولا أعاتب نفسي ولا ألومها وأنا راضية عما أفعل"، لكنها تقتحم كل المنازل والعديد من الأسر حتى المحافظة "خلسة" طبعا ودون سابق إشعار عبر القنوات التلفزيونية العالمية المختصة من تلك التي تعرف إقبالا كبيرا في ساعات من الليل أو عن طريق الشبكة العنبوتية التي يشكل الولوج إلى المواقع البورنوغرافية "حشومة وعار".
وما كان للمغاربة أن يكتشفوا هذه "الياسمين" المتحدرة من مقدمة جبال الريف الشامخة شموخ أهلها وتاريخهم، لولا إدمان بعضهم على تلك القنوات والمواقع الإباحية التي تعرض كل شيء وتعرف إقبالا منهم. وهي الحقيقة التي لا يمكن البتة نكرانها أو التنكر لها أو حتى التغافل عنها، لكن يجب تجاوزها بتربية تحصن الفتاة المغربية ضد كل الإغراءات والتيارات التي يمكن أن تجرفها عن رغبة أو بدونها إلى عالم الضياع و"الشوهة".
"رغم الجرأة الزائدة التي تبديها ياسمين بداعي رضاها عن عملها وعدم أهمية أقاويل الناس، فأكيد أنها تحمل جرحا عميقا في داخلها بحكم أنها خسرت عائلاتها ووطنها ونفسها. ولولا كانت تتحدى هذا الأمر كما تقول فما الذي يجعلها لا تزور المغرب" تقول ليلى الطالبة الجامعية المتحدرة من منطقة مرنيسة التي تؤكد أن الظروف الاجتماعية التي تعيشها الفتاة المغربية يمكن أن تقودها ليس فقط إلى مثل هذا العالم بل إلى احتراف الدعارة وكل المبيقات.
وإن كانت ياسمين التي تسخر من نفسها حين تشاهد نفسها مرتدية ثيابها حيث "أحس أنني أختلف قليلا. وأنا لا أجد ياسمين إلا في العري"، تقول أنها وجدت نفسها في الجنس وممارسته أمام الكاميرات التي لم تستقطبها تلك في السينما التقليدية وقصة "الرجل الضائع"، فنسبة مهمة من الفتيات المغربيات يمكن أن يصبحن في يوم من الأيام "ياسمينات" أخريات يضرب بهن المثل في "تمثيل" الأدوار الإباحية وهن اللواتي مؤهلات لذلك بجمالهن وخفة دمهن و"كل شيء". |
ل واوقول لها افعلي ما يحلو لك لان لم يسال احد عنك الا عندما ظهرت على الملا .
فانا من المعجبين بك جدا جدا